السيد محمد علي العلوي الگرگاني
242
لئالي الأصول
وعليه ، فكيف يمكن جعل الموصول في الآية منحصراً في أحدهما من المال فقط أو التكليف ، فإذا صحَّ استعماله في الجامع بينهما ، صحّ استعماله في الجامع بين الثلاث ، وهو الشيء المطلق الذي كان هو أحد المحتملات ، مع أنّا نحتمل كون المراد من هذا القسم - كما ورد في كلام الطبرسي - هو معنى الجامع الذي نريد إثباته ، لا بأن يكون شيئاً وراء ذلك حتّى تصير المحتملات أربعة . وعلى هذا ، لا محالة يكون المراد من لفظ الموصول هنا هو المفعول به لا المطلق ، غاية الأمر وجود هذا المفعول في كلّ مورد يكون بحسبه : فقد يكون موجوداً خارجيّاً حقيقيّاً فيقع عليه الفعل كما في المال . وقد يكون موجوداً فرضيّاً في وعائه ، أي يفرض التكليف مفروض الوجود ، فيتعلّق به الحكم بأنّ اللَّه لا يحكم بإتيانه إلّابعد إبلاغه وإعلامه ، فلا نحتاج في المفعول به إلّاملاحظة وجودٍ مّا ، ولو فرضيّاً . فبذلك يرفع الإشكال ، فالموصول لم يُستعمل إلّافي شيء واحد وهو جامعٌ عنواني بين المال والتكليف ، وهو الشيء ، فلا يلزم منه استعمال اللّفظ في أكثر من معنى كما توهّم وتخيّل . ولا مجال للقول بأنّه ليس لنا جامعٌ حقيقي بين هذين الشيئين ، لعدم الاحتياج إلى الجامع الحقيقي ، بل يكفي العنواني من الجامع وهو موجودٌ . كما لا مجال لما قيل من أنّ الفعل كيف يمكن تعلّقه بالشيء مع فرض وجوده سابقاً وتعلّقه بالفعل كما في المفعول ، ووجوده لاحقاً عليه كما في المفعول المطلق ، لما قد عرفت من كفاية كون المفعول في كلا الموردين هو المفعول به ولو كان مفروض الوجود .